منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤٤

فقد كنت تملى علينا مانكره وخرجت إلى ما تكره، ويقوم أهل البيت ولهم وجيب، منهم الصاكة وجهها، والناشرة شعرها، فيقول ملك الموت: فيم تجزعون والله ما ذهبت لكم برزق، ولا نقصت لكم من عمر، وإن لى فيكم لعودة فعودة، حتى لا أبقى منكم أحداً، فلو يرون مقامه ويسمعون كلامه لذهلا عن ميتهم ولبكوا على أنفسهم(1).

فصل

وقيل إنه ما من شئ إلا وهو يبكى على المؤمن إذا مات حتى دابته وطريقه، ومدخله، ومخرجه، وتبكى عليه السماء والأرض، وتقول: مالى لا أبكى على من كان يضع جبهته على بقاعى، ويكثر ذكر الله فى فجاجى، وعزة ربى ما فى بطنى ولا على ظهرى أحب إلى منك ولا أضربك.(2)

ويروى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال: ما مات ميت فى أرض غربة، فغابت عنه بواكيه إلا بكته السماء والأرض، وإنهما لا يبكيان على كافر، ثم قرأ " فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ".

وقال على: بكاء السماء حمرة أطرافها.

وقال أبو هريرة: مرت بالنبى صلي الله عليه وسلم جنازة وخلفها نساء يبكين فانتهرهن

(1) / أخرجه القرطبى فى التذكرة عن ابن عمر.

(2) / كذا بالأصل.

١٬٨٥٥ / ٩٬٢٥١