الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٥عمر رضى الله عنه، فقال النبى صلي الله عليه وسلم: إن النفس مصابة والعين دامعة والعهد(1) قريب.
وقيل لما دفنت رقية بكت فاطمة عليها، عليهما السلام، فقال النبى صلي الله عليه وسلم ما كان باليد واللسان فمن الشيطان، وما كان من القلب(2) العين فمن الرحمة، وقيل بكى النبى صلي الله عليه وسلم على إبراهيم، وقيل دخل عليه(3) جابر بن عبد الله الأنصارى وولده يجود بنفسه، فوضعه من حجره، وبكى، فقال له: يا رسول الله تبكى وأنت تنهانا عن البكاء؟ فقال إنما أبكى رحمة له، وإنما نهيت عن خدش الخدود، وشق الجيب. ورنة الشيطان.
وقيل اجتمع عبد الله بن عمر وابن عباس فى جنازة رافع، فسمعا صوت باكية فقال ابن عمر، إن صاحبكم شيخ كبير لا طاقة له بعذاب الله، وإن الميت ليؤذى بهذا القول من الحى فقال ابن عباس: رحمك الله يا أبا عبد الرحمن، أما إنك وأباك لتقولان ذلك، والله يقول: وأنه هو أضحك وأبكى وأنه أمات وأحيا ـ ولا نزر وازرة وزر أخرى، الله تعالى أجل وأعدل من أن يؤاخذ هذا الميت بقول هذا الحى.
(1) / أخرجه النسائى عن أبى هريرة.
(2) / أخرج الحديث الثانى أ؛ مد عن ابن عباس وهو تكملة للحديث الأول وفيه أن المتوفى زينب.
(3) / أخرجه مسلم وابن ماجة وأحمد