الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥١لو كنت حيث هما وكان بالبقا
ما كان ذنبهما إليك وطالما
كانا إذا ما أبصرا بك علة
كانا إذا سمعا أنينك أسبلا
وتمنيا لو صادفا لك راحة
فلتلحقنهما غداً أو بعدها
ولتقدمن على فعالك مثل ما
بشراك لو قدمت فعلاً صالحاً
وقرأت من آى الكتاب بقدر ما
فاحفظ حفظت وصيتى واعمل بها
ثم الصلاة على النبى محمد … وكأننى بك قد نقلت إليهما
زاراك حبو لأعلى قدمهما
منحاك محض الود من نفسيهما
جزعاً لما تشكو وشق عليهما
دمعيهما أسفا على خديهما
بجميع ما يحويه ملك يديهما
حتما كما لحقاهما أبويهما
قدما هما أيضاً فعليهما
وقضيت بعض الحق من حقيهما
تستطيعه وبعثت ذلك إليهما
فعسى تنال الفوز من بريهماالأبطحى الزمزمى الهاشما
غيره:
زورا المقابر لا تنسوهم فهم
فيها المماليك ناموا والملوك معاً … كانوا أكابر من أخيار أقوام
ولكل صاروا تراباً بعد أعوام
ويروى عن عمر بن ميمون قال: افتتحنا مدينة بفارس، فدللنا على مغارة، ذكر لنا أن فيها أموالاً فدخلناها، ومعنا من يقرأ الفارسية، فصرنا إلى بيت شبيه بالأزج، عليه صخرة عظيمة، فقلعناها، وإذن نحن بسرير من ذهب، عليه رجل، وعند رأسه لوح فيه كتاب مكتوب: يا أيها العبد المملوك لا تتجبر