الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩جميع ما حذر عليه صلى الله تعالى أربع ركعات شكراً له على ذلك. وسميت.
العتمة عتمة لتأخر وقتها.
وعن عائشة أن أول من صلى الظهر إبراهيم عليه السلام لما أعفى له عن ذبح ولده، وكان ذلك مع الزوال، فصلى أربع ركمات شكراً الله. وقيل إن أول من صلى المغرب داود النبي عليه السلام حين تيب عليه عند غروب الشمس، فقام وصلى ثلاثا، ولم يقدر على أكثر منها لما كان به من أمر الجهد شكرا الله تعالى، فأقرت ويروى أن النبي قال: تاب الله على آدم عليه السلام في وقت صلاة المغرب، قال الله تعالى: «قتله ي آدم مِنْ رَبِّهِ كَلِمات فتاب عليه». وقبل أول من صلى المغرب عيسى عليه السلام لما أخبره الله تعالى، أن قومه يدعونه ثالث ثلاثة، صلى ثلاث ركعات الله تعالى نفيا لقولهم، وتكذيبا لهم وإثباتا للألوهية، بأن الله تعالى واحد أحد، فرد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. فأمر الله تعالى نبينا محمدا بذلك،، قال له: صل ثلاث ركعات فى وقت المغرب وقيل، إنها الساعة التي تاب الله تعالى فيها على نبيه آدم عليه السلام، وكان (1) بين أكله من الشجرة المنهى عنها وبين توبته ثلاثمائة سنة من سنين الدنيا، وثلاثة أيام من أيام الآخرة، فعند ذلك صلى آدم ركعة للخطيئة، وركعة للتوبة، وركعة للخطوة، فافترض ذلك على أمة محمد الله، فما من مؤمن
(1) نقل هذه الأقوال في أول من صلى الجمل في شرح المنهج قال وقد نظم ذلك بعضهم فقال: آدم صبح والعشاء ليونس وظهر لداود وعصر لنجله ومغرب يعقوب كذا شرح مسند العيد كريم فاشكرن لفضله