منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠

ولا مؤمنة يصلى هذه الصلاة محتسبا، ثم يسأل الله تعالى في ظلمة الليل والنهار ماشاء

إلا أعطاه،

، وعن عائشة قالت: قال رسول الله: ما من صلاة أحب إلى الله من صلاة المغرب، يختم الله بها النهار، ويستفتح بها الليل فإذا صلاها المصلى، وصلى بعدها ركعتين من غير أن يكلم فيها أحدا رفعت وكتبت له في عليين، ومن صلاها وصلى بعدها أربع ركعات بنى الله له قصرين في الجنة، مكللين بالدر والياقوت، لا يعلمهما إلا الله، ومن صلى بعدها ستا من غير أن يكلم أحدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وروت عائشة رضى الله عنها عن النبي الله أنه قال: أفضل الصلوات عند الله تعالى صلاة المغرب، لم يحطها الله عن مسافر ولا مقيم، فتح الله بها صلاة الليل، وختم بها صلاة النهار، فمن صلاها وصلى بعدها ركعتين وسأل ربه عز وجل شيئاً إلا أعطاه. وفى خبر بنى الله له بهما قصرين في الجنة فيهما من الأشجار والأنهار ما لا يعلمه إلا الله، ومن صلى بعدها أربعا قبل أن يتكلم غفر الله ذنبه ثمانين سنة، ومن قال في دبر صلاة المغرب قبل أن ينحرف ثلاث مرات أيضاً بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله اللعلى العظيم، رفع الله عنه تسمة وتسمين نوعا من أنواع البلاء، منها الجنون والجذام والبرص والله أعلم.

وأما الفجر فقيل أول من صلاها آدم عليه السلام حين أخرجه الله من الجنة، فجن عليه الليل، وأظلمت عليه الدنيا ولم يكن آدم رأى من قبل من تلك الظلمة شيئا، وخاف من ذلك خوفا شديدا، فلما انفجر الصبح وأضاء النهار صلى ركعتين شكراً الله تعالى لرجوع ضوء النهار إليه، وكان ذلك منه تطوعا فأمر الله تعالى

١٬٨٨٩ / ٩٬٢٥١