الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢12
السلام، فبشره بالتوبة، فصلى أربع ركعات، فجعلها الله لى ولأمتى تمحيصا وكفارات ودرجات، وأما صلاة العصر فتاب الله على نبيه سلمان بن داود عليه السلام حين صار ظل كل شيء مثله، أتاه جبريل عليه السلام فبشره بالتوبة فصلى أربع ركعات شكراً لله فيجعلها الله لى ولأمتى تمحيصاً وكفارات ودرجات، وأما صلاة المغرب فبشر الله نبيه يعقوب، بيوسف أنه حى، وأنه مرزوق، وذلك حين سقط قرص الشمس وحل الإفطار من الصوم، فصلى الله تبارك وتعالى ثلاث ركعات شكراً لله فجعلها الله لى ولأمتى تمحيصاً وكفارات ودرجات، وأما صلاة العشاء الآخرة فأخرج الله يونس من بطن الحوت كالفرخ الذي لا ريش له ولا جناح، حين اشتبكت النجوم وغاب الشفق وأظلم الليل، فصلى الله أربع ركعات فجعلها الله لى ولأمتى تمحيصاً وكفارات ودرجات، ثم قال النبي (1) أرأيتكم - أى أخبروني - لو أن نهراً على باب أحدكم فانتسل فيه في كل يوم
خمس مرات، هل يبقي عليه من الدرن شيء؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال فهذه الصلوات تفسلكم من الذنوب غسلا.
فصل
واختلف في الصلاة الوسطى فقال أكثر أهل العلم: إنها صلاة العصر لأنها بين صلاتي الليل وصلاتي النهار، ولأن النبي عله الا الله قال يوم الأحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم ناراً (2) وقال إنها الصلاة التي
(1) الحديث رواه البخاري ومسلم ولفظه عندهم أرأيتم وفى بعض الألفاظ اختلاف أيضا. (2) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن على.