منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣

شغل عنها سليمان بن داود عليه السلام حتى توارت الشمس بالحجاب، وقال بعضهم هى صلاة الظهر لأنها عند وسط النهار، وقال بعضهم هي صلاة الفجر لأنها بين صلاتين في الليل وصلاتين فى النهار، وقال بعضهم هي صلاة المغرب لأنها في دبر النهار، وأول الليل ولا نقصان فيها في حضر و لا سفر، ولأنها في وسط الصلوات في الطول والقصر، وقال بعضهم هي العشاء الآخرة لأنها توسطت صلاتي طرفى الليل، والذي نحب في تشريف الشريعة ومحاسن الدين أن الصلاة الوسطى غير بينة من غيرها من الصلوات، ليحرص الناس على الصلوات الخمس حتى يوافق المجتهد الصلاة الوسطى كما أخفيت ليلة القدر فى لي الى شهر رمضان والساعة المستجاب فيها الدعاء في يوم الجمعة وأكثر ما تشير إليه الدلالات أنها صلاة العصر ولا يعدم القول من أن تكون صلاة الوتر والله أعلم وأما معنى الوسطى فتول هي الفضلى، من قولهم الأفضل الأوسط. وقول هو من الوسط بين الشيئين، وإنما أفردت بالذكر وعطفت بالواو لانفرادها بالفضل والله أعلم، ويجوز أن تقرأ بالسين و بالصاد والله أعلم.

فصل

قيل أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، وقال ابن عباس: إن النبي ما بعث معاذا إلى اليمن وقال له: إنك تأتى قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأنى محمد رسول الله، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن قرط وزاد فيه فإن صلحت صلح سائر عمله وان فسدت فسد سائر عمله

١٬٨٩٢ / ٩٬٢٥١