الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤0140
-
أن الله عز وجل افترض عليهم في كل يوم وليلة خمس صلوات (1)، وقال في حجة الوداع: أيها الناس لا نبي بعدى، ولا أمة بعدكم، فاعبدوا ربكم، وصلوا خمسيكم، وصوموا شهر رمضان، وأدوا زكاتكم طيبة بها أنفسكم، تدخلوا جنة ربكم. ففى الإجماع أن الصلوات الفرائض خمسن، واختلف في صلاة الوتر فقول إنها فريضة. وقول إنها سنة، وأكثر القول إنها سنة، لحقت بالفرائض فلا تترك في حضر ولا في سفر.
فصل
واختلف في ابتداء فريضة الصلاة فقول إنها افترضت ركعتين لصلاة المسافر ثم زيد في صلاة المقيم، وبقيت صلاة المسافر (3) بحالها، وقول إنها افترضت صلاة المقيم أربعا، وحط عن المسافر، وتركت صلاة المقيم بحالها، والذي عندى) والله أعلم، أن الصلاة افترضها الله في القرآن جملة، ثم بين رسول الله صلاة المقيم من صلاة المسافر، لأن صلاة المغرب ثلاث ركعات في الحضر والسفر، وكذلك
فريضة الفجر
فصل
وقيل إن الصلاة هى عماد الدين. والمصلى كأنه قائم على باب الجنة، يستفتح و مفاد يناديه، يا أيها المصلى، لو تدرى من تناجى ما انقلبت. وركعتان به قلهما
(1) أخرجه مسلم وغيره عن ابن عباس وهو أطول مما هنا
(2) وفي رواية ما من عبد. أخرجه الربيع وأحمد والبخاري عن عائشة. (3) أخرج مسلم عن ابن عباس فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفى السفر ركعتين