منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥

المصلى ويحسن إقباله فيهما أفضل من صلوات كثيرة على غير ذلك. والمصلى في مقام عظيم بين يدى رب كريم، وقيل إن أول أوقات الصلاة أفضلها، ويستحب أن تكون الركعة الأولى من الصلاة أطول من الثانية، ويستحب أن يقبع الصلوات الفرائض بشيء من صلوات السنن والنوافل، ولا يتعدى عنها إلا في ذكر ودعاء. وركعتان بعد صلاة المغرب يستحب تعجيلهما قبل الدعاء ليرفعا معهما، وأما صلاة الفجر وصلاة العصر فلا تستحب الصلاة بعدها. ويستحب الدعاء.

ويروى أن النبي مال الله قال: من حافظ على الصلوات الخمس فصلاهن في.

وقتهن غير مضيع لهن ولا مفرط فيهان إلا حشره الله يوم القيامة مع إبراهيم خليله عليه السلام، ومع نبيه الله، ومن لم يحافظ على الصلاوات الخمس ولم يصلون لوقتهن وضيعهن أو فرط فيهن حشره الله مع أبي بن خلف، ومع قارون وفرعون (1). ذى الأوتاد. وبلغنا أن النبي صل الله قال: إن الصالات إذا حوفظ عليمن فصلاهن العبد لوقتهن، وأتم ركوعهن وسجودهن صمدن، ولهن نور يفتح أبواب السماء تشفع لصاحبها، وتقول حفظك الله كما حفظتني، وإذا ضيعها وأخرها عن وقتها. صمدت وليس لها نور ويغلق دونها أبواب السماء، وتلف كما يلف الثوب الخلق، ويضرب بها وجه صاحبها، وتقول، ضيعك الله كما ضيعتنى، وقال لا ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء في المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة إلى

(1) أخرجه أحمد وابن حبان من حديث عبد الله بن عمر وبلفظ أخصر مما هنا

م

١٬٨٩٤ / ٩٬٢٥١