الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦-
16
الصلاة وذلك من (1) الرباط. وكان يقول من حافظ على الصلوات الخمس كان له
نور وبرهان وفلاح يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا فلاح، وجاء يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبى بن خلف.
فصل
ويقال بنيت الصلاة على أربعة أركان: الوضوء، والركوع، والسجود، والخشوع، فالخشوع التواضع الله عز وجل في الصلاة والإقبال إليه بالقلوب كلها، فإذا قضى المصلى صلاته بتمام ركوعها وسجودها والخشوع فيها عرج بها ولها نور عظيم فتفتح أبواب السماء، ويوجد عن بعض المسلمين أنه قال ما صليت صلاة قط إلا استغفرت من تقصيرى فيها. وقال الربيع إذا قام المصلى إلى الصلاة قال: اللهم إلى أستغفرك مما ضيعت مما تأمرنى به، وأستغفرك مما ارتكبت مما نهيتني عنه، وقال النبي واجعلوا لبيوتكم حظا من صلاتبكم، تبتغون (2) بذلك البركة، والله والفرائض في الجماعة أفضل، ويروى أن النبي ما قال: إن الله لا يقبل صلاة العجلان، وأول ذلك أنه إذا كان لا يتم ركوعها ولا سجودها أو يضيع حدا
من حدودها.
(1) أخرجه الربيع عن أنس بن مالك ورواه مالك ومسلم والنسائي وابن ماجه عن
أبي هريرة.
(2) روى مسلم والبخارى وأبو داود والترمذي والنسائي.