الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧17 -
فصل
فإذا حضر وقت الصلاة فعلى العبد أن يعلم أنها لازمة عليه، وعليه تأديتها ولا يعذر بتركها ولا يجهلها، ولا تؤدى إلا بطهور تام كما أمر الله، وعليه أن يعلم أنه لازم عليه، وقال النبي عليه السلام مفتاح الصلاة الطهور، وإحرامها التكبير وإحلالها التسليم، فأول باب يدخله العبد من أبواب الصلاة الطهور، وهو فريضة كما وصفنا على العلم والنية، فإذا كمل الوضوء بإسباغه قام إلى الصلاة في وقتها يعلم منه يفرضها ولزومها، فيقوم إليها بأربع فرائض وهى طهارة الجسد مع الإمكان لذلك وكمال الوضوه، وستر العورة باللباس الطاهر، لقول الله تعالى: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زينَتَكُمْ عِندَ كُل مسجد». وهو اللباس الطاهر مع طهارة البقعة التي تصلى فيها، واستقبال القبلة باعتقاد النية للتوجه إلى الكعبة باسمها ومعناها إذا لم يجد من يعين له اسمها، والطهارة فريضة، ولباس الثياب فريضة، والقيام إلى الصلاة فريضة والقيام فى البقعة الطاهرة فريضة، واستقبال القبلة فريضة، لقول الله تعالى: «وَقُومُوا لله قانتين» أى قائمين، وقول مطيعين وقول مقبلين على صلاتهم تاركين لجميع الأعمال فيها.
فصل
قيل إن الحكمة فى وجوب الصلاة على القيام والركوع والسجود والقعود لأن المخلوقات أربعة أصناف، صنف قائم مثل الأشجار والجبال والحيطان وما أشبه ذلك، وصنف راكع مثل البهائم وذوات الأربع، وصنف في هيئة الساجدين
(2 - منهج الطالبين / 4)