منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨

18

كالهوام وصنف في هيئة القاعدين كالنبات والحجارة وما أشبه ذلك، وكلهم يسبح الله بحمده، قال الله تعالى: (وَإِنْ مِنْ شَيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تَفْقَهُونَ تسبيحهم» ولا ثواب لشيء من هذه الأصناف الأربعة على تسبيحه لأسهم مجبورون عليه، فأمر الله تعالى المؤمنين بالصلاة على هذه الأحوال الأربعة ليعطيهم بالقيام للصلاة ثواب القائمات، وبالركوع والسجود ثواب الركعات والساجدات وبالقعود ثواب القاعدات.

فصل

قال حاتم الأصم: يقوم المصلى بالأمر، ويمشى بالإحسان، ويدخل ويكبر بالتعظيم، ويقرأ بالترتيل، ويركع بالخشوع، ويسجد بالخضوع، ويرفع بالسكينة، ويتشهد بالإخلاص، ويسلم بالرحمة، ثم قال: إذا قمت إليها فاعرف أن الله مقبل عليك وأنه قريب منك قادر عليك. فإذا ركمت فلا تأمل أنك ترتفع، وإذا رفعت فلا تأمل أنك تضع جبهتك على الأرض. ومثل الجنة عن يمينك، والنار عن شمالك، والصراط تحت قدميك، وكان النبي صل يقول: وجعل قرة عيني. في الصلاة (1)، وذلك أنه إذا قام إليها رأى فيها ما تقر به عينه. وعن بعض الفقهاء أن من قام إلى صلاة النافلة ليلا، واستفتح القراءة فوجد لها لذة فلا يركع ولا يسجد وإذا وجد المركوع لذة فلا يسجد وإذا وجد للسجود لذة فلا يقرأ ولا يركع وقيل لبعض العلماء متى تقرب القلوب من الله تعالى؟ فقال، إذا كانت قائمة بذكره

غير ساهية عنه

(1) من حديث أخرجه أحمد والنسائى والحاكم عن أنس

١٬٨٩٧ / ٩٬٢٥١