الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١21
-
القول الثاني
في ذكر السنن في الصلاة ومالا تقوم الصلاة إلا به
وذكر ما يقرأ في الصلاة
والسنن في الصلاة مثل الأذان والإقامة والتوجيه، والتكبير إلا تكبيرة
الإحرام فإنها من الفرائض، والتسبيح في الركوع والسجود والتشهد، والتورك في التشهد من السنن والتسليم من السنن.
واختلف العلماء فيمن ترك شيئا من هذه السنن. منهم من قال قد أساء ولا يعيد ومنهم من قال، عليه الإعادة، والاحتياط أن يعيد، ومن كان جاهلا بعلم الصلاة وما يلزمه فيها مما يصلحها ويفسدها فيؤدى الصلاة بما تهوى نفسه ولا يلتفت إلى ماترك فهذا عليه الإعادة لأن الله تعبدنا أن لا نخالف رسوله ما، فمن عبد الله عز وجل بمخالفة رسوله فهو الله عاص مستخف بما يجب عليه من حق نبيه، وأما الناسى لما ذكرناه فلا إعادة عليه.
فصل
قال أبو المؤثر رحمه الله: من أتى إلى الصلاة فليأتها بأحسن زي في الصلاة من السكينة، والخشوع، والخضوع، والتذلل، قال الله تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ». قال ابن عباس ساكنون خائفون وقيل كان النبي الله قبل نزول هذه الآية إذا صلى يمد نظره، فلما نزلت هذه الآية