الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢22
الذي
رمي بنظره نحو قدميه إلى أن مات الله، وقيل الخاشع في الصلاة هو لا يعرف من عن يمينه ولا من عن شماله. وقيل الخشوع خشوعان، فخشوع النفاق
أن يخشع الجسد ولا يخشع القلب، وخشوع الإيمان أن يخشع القلب والجسد، وإن زاد خشوع الجسد على خشوع القلب فذلك نفاق.
فصل
ولا يجوز حمل شيء من الفرائض إلا بتقدمة النية فيه، فمن أدى شيئا من الفرائض مثل الصلاة والزكاة والصيام والحج والغسل من الجنابة وتوجه إلى القبلة وهو غير عالم بفرض هذا ومات على هذا أنه يهلك ما لم يقب وعليه البدل. والنية
هي القصد إلى فعل الصلاة أداء لما افترض الله عليه، طاعة الله ولرسوله محمد. ولي
وقيل من وجب عليه العمل بفريضة من الله لم ينفعه العمل بها على الشك فيها دون أن يعلم أنها واجبة عليه، وأنها فرض من الله فى أكثر قول المسلمين، فالمصلى إلى الصلاة بمعنى العبادة وتحقيق العبودية لله تعالى، أنه منتصب بين يديه
يقوم
وهو يراه، ويعلم ما يتحرك به لسانه ويخطر في قلبه، ثم يقيم بمعنى الإخلاص ويوجه بمعنى المدح. والتنزيه والتطهير له عن الأشباه والأمثال، ويكبر تكبيرة الإحرام بمعنى التعظم الله تعالى الذى هو مالكه ولا يستحق العبادة سواء، ويقرأ بنية الدرس ويراعى سمعه وقلبه كل آية يمر بها، ويركع بنية الخضوع والخشوع، ويسجد بنية التذلل والتواضع، ويتشهد بنية الثناء.
وفي الحديث (1) إن أقرب ما يكون العبد من ربه إذا سجد. (1) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى عن أبي هريرة وتمامه: فأكثروا الدعاء.
والنية