الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣23
في التسليم على اليمين بمعنى السلام على الملكين والانصراف من الصلاة، وفى التسليم الشمال بمعنى الرحمة للمؤمنين وإباحة الخروج من اله الصلاة.
واختلف في المصلى إذا لم يقصد في صلاته أداء لما افترض الله عليه، فقيل عليه للبدل والكفارة والإثم. وقيل عليه الإثم والبدل بلا كفارة. وقيل عليه الإثم ولا بدل عليه، ولا كفارة. وقيل لا شيء عليه. وأجمع العلماء على أنه ليس للإنسان من صلاته إلا بقدر ما عقل منها. وقال محمد بن عيسى (1) السرى إن من لم يعقل صلاته وغفل عن شيء منها فقول لافساد عليه في صلاته حتى يغفل عن جميعها. وقول حتى يغفل عن أكثرها ثم تفسد. وقول حتى يغفل عن ركعة تامة منها ثم تفسد، وقال محمد سليمان: إنه حفظ أن من عقل صلاته كلها كان أجره أعظم، وإن غفل عنها كلها كانت ناقصة ولا فساد عليه
فصل
•
واختلف في النية في الصلاة والإرادة لها فقال بعض تكون عند الدخول في الصلاة والإرادة لها. وقال آخرون بل تكون عند تكبيرة الإحرام. وقول
(1) من العلماء الكبار في عصر الإمام راشد بن على، فيما أحسب، نسبة إلى السر وهى الظاهرة من عمان ومسكنه عبرى أو السليف، وله رسالة للإمام تتضمن إرشادات ونصائح وذلك في منتصف القرن الخامس الهجرى م، وقوله: أجمع العلماء الخ رواه في الإحياء حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولفظه: ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها، وهكذا أورده صاحب قوت القلوب، وقال العراقي: لم أجده مرفوعا. م