منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١

-

من سورة الحاقة إلى أول المفضل، ومن قرأ دون ذلك فلا بأس عليه. وستن الحسن بن أحمد عن سور المفصل، فقال سور المفصل بعد الحواميم. ووجدت في تفسير الثعلبي، أن المفصل من الحجرات. وروى عن رسول الله أنه قال: إن الله تعالى أعطانى السبع الطوال مكان التوراة وأعطاني المبين مكان الإنجيل وأعطانى المثانى مكان الزبور، وفضانى ربى بالمفصل. وقيل أوله السبع الطوال، ثم المبين، ثم المثانى، ثم المفصل، وقيل إنما سمى المثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه. وقيل إن ابن عباس أمره النبي الله أن يقرأ في صلاة الفجر، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، ويستحب فى العشاء الآخرة: إنا أنزلناه في ليلة القدر. وقال النبي: من قرأها فكأنما قرأ ربع القرآن. وقال: إذا زلزلت تعدل بربع القرآن. وقال ابن مسعود: تعدل بنصف القرآن والعاديات بثانى القرآن.

وكان يقرؤها في صلاة المغرب حذيفة بن اليماني. قال: سمعت النبي عشرين ليلة يقرأ في الركعة الأولى من سنة الفجر: قل يا أيها الكافرون. بعد الحمد، وفى الثانية: قل هو الله أحد، بعد الفاتحة. ويقول: قل يا أيها الكافرون تعدل بربع القرآن، وقل هو القرآن، وقل هو الله أحد بثلث القرآن. وروى أبو الدرداء عن رسول الله أنه قال: أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلته، قيل: ومن. يطيق ذلك؟ فقال يقرأ سورة قل هو الله أحد. وعنه الله إن الله جزأ القرآن

ثلاثة أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزءا من أجزاء القرآن. وروى عنه أنه كان يقرأ في الركعة الأولى من الوتر الفاتحة، وسبح اسم ربك الأعلى، وفى الثانية: قل يا أيها الكافرون، وفى الثالثة: قل هو الله أحد. وقيل كان

١٬٩١٠ / ٩٬٢٥١