منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢

- 32

-

يقرأ المسبحات قبل أن يرقد، ويقول إن فيهن آية أفضل من ألف آية، والمسبحات

سورة الحديد. والحشر. والصف. والجمعة. والتغابن، وكان أبو مالك يكثر

من قراءة سورة الواقعة في الركعة الأولى من الفجر

فصل

وقيل لقارئ القرآن فى الصلاة قائما بكل حرف من القرآن مائة حسنة، وللمصلى قاعدا بكل حرف خمسون حسنة، وفى غير الصلاة عشر حسنات، وذلك لمن تقبل الله منه، فعلى العبد أن يكون على خوف ووجل من القبول فإن الله

».

?

تعالى يثيبه على الخير إذا هم به فكيف إذا عمله وأراد به وجه الله والله تعالى يقول: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا». وقال: «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خيرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا يَرَهُ». وقال: «وَمَا تَقَدَّمُوا. لأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْر تَجدُوهُ عِندَ الله»، وقال: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله. قرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أضعافا كثيرة». والكثير من الله لا يحصيه إلا الله فإن سها العبد أو غفل عن ذكر ربه ساعة في الصلاة أو غيرها فقد فاته خير كثير أكثر من مائة ألف حسنة، ثم لا يقدر على ردها فى عمره، والله يسأل العبد عن حمره فيم أفناه. وقيل ليس بعالم من لم يحزنه ما مضى من عمره، ولقد كانوا على ما مضى من أعمارهم أشح منهم على الدنانير والدراهم، والله أعلم وبه التوفيق.

١٬٩١١ / ٩٬٢٥١