الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣القول الثالث
في صلاة التطوع وما يستحب من ذلك وما ينبغى للمصلى
قال الله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا از كَمُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وافعلوا الخيرة في التأويل أن الخير هاهنا النوافل والوسائل وقال «اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا
إليه الوسيلة»، أي القوه في جميع ما نهى عنه، وابتغوا إليه الوسيلة بأداء اللوازم،
وقيل اتقوه فيها أمركم به ونها كم عنه، وابتغوا إليه الوسيلة أى الوسائل والفضال، ونهاكم.
والقطوع ما يتبرع به الإنسان من نفسه مما لا يلزمه. قال الله تعالى: «وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فإنَّ الله شاكر عليم» أى يفعل خيرا غير المفترض عليه من طواف أو صلاة أوزكاة أو نوع من أنواع الطاعة فإن الله شاكر عليم. أى يجازى بالأعمال، والشكر هاهنا الجزاء، وقال الله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ» وهى الغنائم، والنقل الغنيمة بعد الغنيمة، وأصله ما يعطى الرجل فضلا عن قسطه، فكانت الصلاة فضلا وزيادة على الفرائض الواجبة، وهى غنيمة للمنتقل. وقيل النافلة هدية المؤمن إلى ربه، فليحسن أحدكم هديته وليطيبها. وقيل لا تقبل نافلة بتضييع فريضة حتى تؤدى الفريضة. والتطوع لا يقبل حتى تؤدى اللوازم. وقال
النافلة
من
رجل لرسول الله الله: ما يهدم الذنوب السالفة؟ فقال له رسول الله مال النوافل بعد أداء الفرائض. وقيل أفضل صلاة النهار ما بين الظهر والعصر. وقال عمر رضي الله عنه سمعت رسول الله الله يقول أربع ركعات بعد الزوال قبل
(3 - منهج الطالبين / 4 (