منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤

-

34 -

-

(د)

الظهر بعد ان صلاة السحر (1). ومن صلى النافلة نهارا لم يجهر بالقراءة، وأما في الليل فجائز له ذلك. وقيل إن هذه الآية: «وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بها» هي في صلاة التطوع لا في صلاة الفريضة. وفى الحديث عن النبي: اجعلوا لبيوتكم نصيبا من صلاتكم تبتغون (2) بها البركة، وقال: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم. في بيوتكم فإنها أفضل بعد صلاة الجماعة. وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه صلاة الرجل في بيته نور (3). وقيل صلاة النافلة في البيت أفضل. وقال. ابن عباس في قوله تعالى: «كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ، أى ينامون .. وبالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (أى يصلون، يقول ينامون أول الليل ويصلون. آخره تطوعا. والمستغفرين بالأسحار أى المصلين. وروى عن على ابن أبي طالب عن النبي الله أنه قال: من صلى ركعتين في جوف الليل يقرأ في كل ركعة: قل هو الله أخد مائة مرة كان كمن فاجأ ليلة القدر، ومن صلى بين العشاء الآخرة والوتر ركعتين يقرأ فى الأولى فاتحة الكتاب والم السجدة وفى الثانية الفاتحة وتبارك الذي بيده الملك كان كمن فاجأ ليلة القدر. وقيل من أحب أن يملأ الله قبره نورا فليصل فى أول ليلة من المحرم ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب

(1) روى الترمذى في التفسير من جامعه عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أربع قبل الظهر وبعد الزوال تحسب بمثلهن في السحر وما من شيء إلا وهو يسبح الله في تلك الساعة ثم قرأ يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون. وروى الطبراني صلاة الهجير مثل صلاة الليل م.

(2) روى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى عن ابن عمر اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا.

(3) رواه ابن خزيمة عن أبي موسى وتمامه فتوروا بيوتكم.

١٬٩١٣ / ٩٬٢٥١