الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧- 37
-
المساجد إلا المسجد الحرام (1) وصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة في غيره من المساجد. وأفضل من ذلك كله صلاة يصليها العبد في بيته حيث لا يراه
أحد إلا الله جل وعلا، يطلب بها وجهه.
فصل
وقيل: من صلى الفريضة وأراد أن يصلى نافلة أنه يستحب له أن ينحرف عن موضعه، ومن كان يصلى نافلة فلا بأس عليه أن يدعو وهو قائم أو راكع أو ساجد أو قاعد، ويجوز المرجل أن يصلى النافلة قاعداً وهو محتب أو متربع ونائم، وهو يمشى، ويحرم، وهو مستقبل القبلة ويصلى حيث كان وجهه وطريقه، وقيل إذا أراد الماشي أن يركع ويسجد فيرجع إلى القبلة، وقول يركع ويسجد كما أمكنه، وكذلك الراكب يصلى النافلة وهو راكب دابته ويحرم إلى القبلة، ثم يتم صلاته كانها حيث كان وجهه وطريقه ودابته ويركع و يسجد بالإيماء. وقيل كان هاشم بن غيلان رحمه الله يصلى النافلة محتبيا، وليس على ظهره شيء وأجاز بعض الفقهاء أن يقرأ في الغافلة في النهار بفاتحة الكتاب وحدها، وأكثر قولهم أنه يقرأ ما تيسر من القرآن مع فاتحة الكتاب في صلاة النافلة، كانت في ليل أو نهار، وقيل إن صلاة النافلة تجوز با التسبيح كما جاز في صلاة النهار في آخر ركمتين بالتسبيح، فكيف لا يجوز بفاتحة الكتاب وحدها وقال زياد بن مثوبة كنا مرابطين بدما، فأمرنا عبد المقتدر أن نقوم ليالي العشر
(1) روى معناه الربيع عن ابن عباس والبخارى ومسلم والنسائى من حديث أبي هريرة.