منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠

على معنى الطاعة والعبادة له من حيث ما خلصت نية العبد وسجد شكراً الله وتواضعا له وتقربا إليه كان ذلك ثابتا معناه. وقيل إن الذي يقال في سجود الشكر يا كائنا قبل كل شيء ويا كائنا بعد كل شيء، لا تفضحني فإنك بي عالم، ولا تعذبني، فإنك على قادر، اللهم إلى أعوذ بك من المدلة (1) عند الموت، ومن شر المرجع إلى ما في القبور، ومن الندامة يوم القيامة، اللهم إنى أسألك عيشة هنية وميتة. سوية، ومنقلبا كريما غير مخز ولا فاضح. وقال بعض المسلمين قد تكلم بعض. في الكائن ولم ير جوازها.

فصل

يروى عن النبي اللهم أنه قال لأبي ذر: يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم مصليا: إلا تناثر البر ما بينه وبين العرش، ووكل الله به ملكا يناديه يا بن آدم لو تعلم مالك في صلاتك، ومن تناجى ما التفت (2)، يا أبا ذر ما تقرب العباد إلى الله بشيء أفضل من سجود خفى، وركعتان من عالم أفضل من سبعين ركعة من عابد، وقال ابن عباس ركعتان مقتصدتان فى تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساه، وقيل: كان ابن مسعود إذا صلى كأنه ثوب ملقى من سكونه وخشوعه، وقال سفيان بن. عيينة من صلى ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشيء من أمور الدنيا ثم قال أستغفر

(1) لعل معناه أن يكون رجاؤه أرجح من خوفه أو العكس لأن الأفضل المساواة بينهما واختار بعض أن يكون الرجاء أرجح من الخوف والله أعلم. (2) روى أبو داود والنسائى والحاكم عن أبي ذر أن الله تعالى مقبل على المصلى ما لم.

يلتفت م.

١٬٩١٩ / ٩٬٢٥١