الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١الله تعالى الذى لا إله إلا هو، وأتوب إليه إلا غفر الله له ذلك الذنب، وقال إن للشيطان ثلاثمائة وستين صكا؛ فإذا نظر إليه أخذه وإن لم ينظر إليه رفع إليه آخر إلى أن يرفع إليه الصكوك، واحتال عليه بجميع ما يشغله من مهم و من سهو، فإن لم ينظر إليه قال مالى ولهذا وتركه وانصرف عنه إلى غيره، فإذا أقبل العبد في صلاته إلى ربه تناثر عليه البر من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، وحفت به الملائكة، ومناد ينادى، لو يعلم هذا المناجي من يناجى ما انفتل، وإن التفت العبد في صلاته قال الله تعالى، إلى أيها العبد، أنا خير لك مما التفت إليه. وإن التفت الثانية قال له مثل ذلك فإن التفت الثالثة أعرض عنه بوجهه. بوجهه. وأجمع الفقهاء أنه لا يحسب للرجل من صلاته إلا ما عقل منها. ويروى عن النبي لا أنه قال: إن الرجلين من أمتى ليقومان إلى الصلاة ركوعها واحد، وسجودهما واحد، وإن ما بين صلاتيهما كما بين السماء والأرض، وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه من لم يتأهب للصلاة قبل حضورها لم تقر عينه بها. وقيل أوحى الله عز وجل إلى بعض أنبيائه، يا ابن آدم أما تستحى منى ترضى لنفسك ما لا ترضى من نفسك، لو أن عبدا من عبادى أقبل عليك من ترضى من نفسك من دون أن تقبل عليه بوجهك وقلبك وترضى أن تقبل على بوجهك دون قلبك. وروى عن رسول الله لو أنه قال إن الله لا يقبل على العبد حتى يقبل العبد عليه بقلبه وجوارحه. وقال سهو أحدكم في صلاته خلسة يختاسها الشيطان من صلاته، وذلك على ضربين، أحدها خلسة بعض أحكامها من أفعالها وأقوالها، والثاني خلسة حقائقها، وذلك للغفلة التي تكون لصاحبها فيها، وقد يكون يأني بجميع أركانها قولا وفعلا وقد اختلس الشيطان جميع صلاته، وقيل الناس في الصلاة على خمسة
مع
لسانه