الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤فقد
??
جمع ذلك .. وقيل مر عيسى عليه السلام بشاب يصلى فأعجبه حسن قيامه وخشوعه في صلاته فقال له عيسى، ألا تطلب إلى ربك حاجة فيعطيك فقال الشاب إلى لأستحي من الله أن أسأله أكثر مما أعطانى وقد هداني للإسلام وأقامني
بين يديه، وأنا هو ذا راكم وساجد فمن أين أقدر أؤدى شكر هذا.
فصل
قال أبو سعيد رحمه الله، والذى يجب على للمرء أن يراعى في أعماله ثلاث خصال، ما فرض الله عليه كيف يؤديه ويقوم به، وإذا قام به وأداه أنه يقبل منه أم لا يقبل، وذنبه الذى استيقن على ركوبه غفر له عند التوبة منه أم لم يغفر وقبلت توبته أو لم تقبل، لأن الله تعالى يقول: «إنما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ» ويراعى ما يستقبل من عمره ماذا ييسر له وبماذا يختم له به عند الموت.
فصل
وقيل لبعض العابدين بأى نية تقوم إلى الصلاة قال بنية الخدمة، قيل له بأى فية تقوم إلى الخدمة قال بنية العبودية مقرا له بالربوبية، قيل له قد علمنا أن العبادة طاعة فأخبرنا عن الله الذى تعبده اسم هو أم صفة أم فعل أم معنى؟ فقال اسم قيل له اسم لمن هو؟ قال هو الله، قيل له فأى الإلهين تعبد الاسم أم المسمى؟ فانقطع وتحير قيل له: ياهذا إنما بعبد الله من يعرف ما الله وأما من لا يعرف الله فإنه يعبد غير الله و من عبد غير الله فقد أشرك بالله فقيل له: إنه لا يدرك بعقد ضمير ولا بإحاطة تفكير فمن عبد الله بتوهم القلب، فهو مشرك ومن عبد الاسم دون الصفة فقد أحال على غائب، ومن عبد المعنى بحقيقة المعرفة فهو مؤمن حقا، وقيل إن الناس فى العبادة