منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

نفس ماذا تكسب غدا». وقيل لرابعة العدوية، هل عملت عملا ترين يقبل الله منك، فقالت إن كان شيء فخوفى من أن يرد على عملى. وقال الفضيل بن عياض: رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله.

فضل

صل الله

والواجب على كل قائم إلى الصلاة أن يكون مؤد ياللعمل المفترض عليه الذي. قصد إليه في أول نيته وأنه يؤديه طائعاً وأنه بمعنى الخدمة الله تعالى والعبادة له ال وأن فعله متوجه إلى نفع نفسه ونجاتها وتركه فيه هلاكها. وعن الحسن بن سعيد. ابن قريش قيل له، فالمصلى يريد بصلاته النجاة من النار. ودخول الجنة أم الطاعة الله واتباع أمره. قال إنه يريد أداء الفرض الذي افترضه الله عليه كما أوجبه عليه طاعة الله ولرسوله محمد. ومعنى قوله: أصلى الله أى أطيع وأؤدى ما افترضه الله على، والطاعة في المحبة والانقياد والقبول مع ترك المخالفة والمعصية، وقول إن الطاعة تقوى لأن من اتتماه وعمل بأمره وانتهى عن معاصيه فقد أطاعه .. وقالت رابعة العدوية أى جنة أحب من الطاعة وأى نار أشد من المعصية. وقال. بعض السلف لأن يدخانى الله النار وقد أطعته أحب إلى من أن يدخلني الجنة وقد عصيته، وهذا من التأكيد والمبالغة فى الحث على طاعة الله واجتناب معصيته وإلا فالنار لا صبر عليها والجنة لا صبر تنها وإن قضى الله لأحد من فهو بفضل منه وإحسان على عبده بلطفه وكرمه، وإن قضى لعبد بشر فلا حجة لعيد على ربه، وهو العدل الذى لا يجور ولا يظلم ولله الحجة البالغة ولو شاء لهداكم أجمعين. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. وصلى الله على رسوله محمد النبي الأمي وآله وسلم.

خلقه بخير

١٬٩٢٥ / ٩٬٢٥١