الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣القول الخامس عشر
في تعليم القرآن، وقراءته، وما يجوز في ذلك للطاهر
وغير الطاهر
روي أن رجلا جاء إلى النبي (صلي الله عليه وسلم)، فقال: علمني العلم، فقال: أذهب، وتعلم القرآن، ثم عاد أليه، فقال له مثل ذلك، ثم عاد إليه فقال، له مثل ذلك، ثم عاد إليه، فقال له في الرابعة: أقبل الحق ممن جاءك به؛ بعيدا كان أو قريبا، بغيضا كان، أو حبينا، ورد الباطل على من جاءك به؛ بغيضا كان، أو حبيبا.
قال (صلي الله عليه وسلم): خيركم من تعلم القرآن ثم علمه(1)، فقيل: من تعلم القرآن، ثم نسبه جاء يوم القيامة أجذم، وأحب أن يجتهد، ويتعلم، وإن كان مغلويا – وهو يعمل بفرائضه – لم يلزمه شيء.
ومن يقرأ القرآن، وهو متوضئ؛ فتعجبه قراءته وصوته – فلا يأثم، إلا أن يعجب بقراءته؛ فلا يجوز له ذلك؛ لأن ذلك يحبط الأعمال، ومن قرأ القرآن، وهو متوضئ، وعليه ثوب غير طاهر فقد رخص بعض الفقهاء في
(1) رواه ابن ماجه عن سعد، وما في معناه: "خياركم من قرأ القرآن وأقرأه". رواه ابن الضريس، وأبن مردويه عن ابن مسعود، ورواه أبو داود في ثواب قراءة القرآن عن عمان بلفظ: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" قال شارحه: وأخرجه البخاري، والترمذي والنسائي، وابن ماجة./