الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤ذلك، وكرهه آخرون؛ كأن يقرأ القرآن. من مصحف أو غيره، وقال عبد الله ابن عمر: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر، وقيل: إن عمر بن الخطاب، وعلى ابن أبي طالب وغيرهما، أجازوا القراءة على غير وضوء ولم يجيزوا مس المصحف. ولا يقرأ القارئ القرآن وهو جنب، إلا الآية، والآبتين، وقيل: سبع آيات، وقيل: ما لم يبدأ بالسورة، أو يختمها – جاز ذلك، وروي(1): أن النبي (صلي الله عليه وسلم): أجاز قراءة القرآن على كل حال؛ إلا راكعا، أو ساجدا، أو جنبا؛ إلا أنه يثبت [في] معاني القول عنه: أن الجنب لا يقرأ القرآن، ولا يبعد حكم الحائض أو النفساء من معاني الجنب؛ إلا المستحاضة، وأما المستحاضة – فأحكامها أحكام الطاهر.
وقال الله تعالي: " لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ المُطَهَّرُونَ "، وقال: " فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ، مَرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرَامٍ بَرَرَةٍ ".
ولا يقرب المشرك إلى شراء المصحف، والقرآن؛ إلا لمعني الحجة عليه، والدعوة إليه لمعاني القرآن، وإذا ثبت معنا منع المشرك عن ذلك لمعني النجاسة لم يتغير ذلك من ثبوته في الجنب، والحائض أشد؛ ما لم تظهر.
وقيل في الحائض، والجنب: إنهما لا يحملان المصحف، وقيل: لا بأس إن حملاه بسيره الذي يعلق به، والقول الموجود في الأثر: لا يقرأ القرآن جنب، ولا حائض، ولا نفساء، ولا أقلف(2)، ولا مشرك، وقيل: لا يقرأ الجنب،