الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢T
1
-
القول الرابع
في الأذان وما جاء فيه وذكر فضله
الأذان الإعلام وهو إذن للناس للصلاة، وهو سنة على الكفاية إذا قام به البعض سقط عمن لم يقم به. وفى بعض القول إنه فرض على الكفاية. وقيل (1) إن بدء الأذان أن عبد الله بن زيد بن الحارث ابن الخزرج رأى في منامه الأذان فياء إلى النبي الله وقال يا رسول الله، إلى طاف بي في هذه الليلة طائف مر بي وعليه ثوبان أخضران، فقلت له يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس؟ قال وما تصنع به؟ قلت أجمع به الناس إلى الصلاة، قال لى: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ فقلت: وما هو؟ تقول الله أكبر أربعا، أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمداً رسول الله، مرتين، حي على الصلاة، مرتين، حى على الفلاح، مرتين، قد قامت الصلاة مرتين، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، قال فلما سمع النبي ما ذلك قال إنها رؤيا حق، إن شاء الله، فقم مع بلال وألقها إليه فإنه أبدا منك، أى أحد صوتا، فلما أذن بها بلال سمع ذلك عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهو في بيته فخرج يجر رداءه حتى صار إلى النبي صل الله، فقال يا رسول الله، والذي بعثك بالحق نبيا لقد رأيت هذه الرؤيا بعينها، فقال النبي الله، الحمد لله على ذلك
واختلف في معنى قول النبي الله المؤذنون أطول الناس أعناق (2) (2) يوم القيامة
(1) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذى وابن خزيمة عن عبد الله بن زيد. (2) رواه أحمد ومسلم وابن ماجه عن معاوية وأبي هريرة.