منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨

-

يأمر المؤذن أن يضع أصبعه على أذنه وبعض لم يأمر بذلك (1)، ولا يضع المقيم أصبعه على أذنه. ومن أذن عندما طلع الفجر فيجوز له أن يحث الناس على الصلاة، وإن كان يوم غيم لم ترفيه الشمس فإذا تحرى المؤذن الوقت ورجا أنه يؤذن في الوقت أذن وصلوا جماعة، وإن تبين لهم أنهم صلوا في غير الوقت أعادوا الصلاة جميعا، وينبغى للإمام أن لا يقطع برأيه في ذلك دون مشاورة من حضر من الناس في المسجد، وإن لم يحضره أحد تحرى هو الوقت وأذن وصلى.

فصل

قال أبو محمد رحمه الله: معنى الله أكبر الله أكبر هو التعظيم التعظيم الله تعالى، والوصف بأنه الكبير أى العظم الذى لا يقاومه شيء ولا يضاده شيء، لا كبر جئة ولا شخص. ومعنى أشهد أن لا إله إلا الله أى أعلم علما يقينا، لأن الشاهد لا يشهد إلا بما تيقن علمه ومعرفته، ولا تجب الشهادة إلا بالعلم، ومعنى لا إله إلا الله، أى لا ثانى معه ولا معبود سواه، أشهد أن محمدا رسول الله، أى أعلم أن محمدا رسول الله علما يقينا لا شك فيه، أنه رسول من الله إلى الثقلين من الجن والانس وكل ما جاء به عن الله فهو الحق المبين، مجملا أو مفسرا كما جاء به لا شك في ذلك ولا ريب، وعلى المؤذن أن يعتقد في أذانه جميع ما بيناه عند لفظه به، ومعنى حى على الصلاة هو الحث على فعل الصلاة، أي أسرعوا

(1) أخرج أحمد والترمذي عن أبي جحيفة حديثاً في صفة أذان بلال أنه يضع إصبعيه في أذنيه

وأنه يلوى عنقه يمينا وشمالا إذا بلغ حى على الصلاة حي على الفلاح من غير أن يستدير. م

١٬٩٣٧ / ٩٬٢٥١