الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩59 -
-
فبادروا إليها، حى على الفلاح أى بادروا وأسرعوا إلى الفلاح، وهو الظفر بالمراد وقول هو النجاة، وقول هو الحياة، وفى قول المقم قد قامت الصلاة أى حضر وقتها، ووجب القيام إلى فعلها، وينبغي للمؤذن أن لا يأخذ أجرا على الأذان وذلك مما يكره له، وإن أخذ نعن أبي محمد لاشيء عليه، وكذلك المعلم. ولا بأس أن يمشى المؤذن وهو يقيم إلى أن ينتهى إلى المحراب. وقيل يجوز أن يصلى إمامان في مسجد بأذان واحد، ولا يجوز الأذان في شهر رمضان للفجر إلا بعد أن يطلع الفجر (1). وقيل من أذن للصلاة أو حث عليها على غير علم منه بالوقت فإنه خالف سنة البلد فى ذلك، فعليه التوبة ولا يبين لى فى ذلك ضمان عليه في الصلاة ولا يمشى المؤذن وهو يؤذن في المسجد يريد بذلك أن يسمع الناس، ولا يحول قدميه من مكانهما ويثبتهما مستقبل القبلة، وفى الحديث إن المؤذنين أمناء والأئمة ضمناء (2)، فأرشد اللهم الأئمة واغفر للمؤذنين، فإن تنازع جماعة في الأذان، وكل واحد يريد أن يكون هو المؤذن أقرع بينهم، لقول النبي و لو يعلم الناس بما فى الأذان والصف الأول لاستهموا عليه، ويستحب أن يكون المؤذن حرا بالغا عاقلا عالما بأوقات الصلاة من ثقات المسلمين، لما جاء، ليؤذن لكم خياركم،
وقيل لعمر رضى الله عنه يؤذن لنا موالينا وعبيدنا؟ فقال، إن ذلك لنقص
كثير.
(1) هذا في البلدان التي اعتاد أهلها مؤذنا واحدا بعد الفجر لئلا يغتروا فيمسكوا عن الأكل وهو واسع لهم والسنة عكه م. (2) رواه أحمد وأبو داود بلفظ الإفراد فى المؤذن والإمام عن أبي هريرة وهو في الترمذي أيضا وحديث الباب رواه أحمد عن أبي أمامه وفيه بعض اختلاف.