منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠

وقيل إن الملك فى قريش والقضاء فى الأنصار والأذان فى الحبشة (1) وإن تيسر للأذان من يحسنه ويكون حسن الصوت فهو أحب، لأن النبي (3) اختار أبا محذورة للأذان لعلو صوته وحسنه، وينبغى أن يؤذن المؤذن في موضع عال ويؤذن قائما. . ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقبعه في قوله إلا إذا قال حي على الصلاة حي على الفلاح أن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا أتم المؤذن أذانه صلى على النبي الله ثم يقول اللهم () رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت نبيك محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، وإن كان الأذان في إقبال الليل قال اللهم هذا إقبال ليلك الذى جعلته للناس سكنا وإدبار نهارك الذى جعلته للناس معاشاً وأصوات دعاتك فاغفر لى يا أرحم الراحمين، ويجوز أن يؤذن مؤذنان وأكثر فى مسجد لما روى أن عثمان بن عفان كان متخذا أربعة مؤذنين وقد اتخذ النبي مال الليل بلالا وابن أم مكتوم. ويجوز أن يؤذن واحد بعد واحد أو يؤذنون معا ويكره الخروج من المسجد بعد الأذان، لما روى عن أبى الشعثاء أنه قال خرج رجل من المسجد بعد ما أذن فيه بالعصر، فقال أبو هريرة (4) أما هذا فقد عصى أبا القاسم. وفى الأذان ومعانيه وفضائله وأحكامه أكثر من هذا تركته خوف الإطالة والإكثار لأن من شأنى الاختصار والله أعلم وبه التوفيق (0).

(1) قيل أول من أذن فى السماء جبريل وأول من أذن فى الإسلام بلال بن رباح وأول. من أذن بمكة حبيب بن عبد الرحمن وأول من زاد الأذان يوم الجمعة عثمان بن عفان في خلافته وأول من بنى المنارة بعصر مسلم بن مخلد. م

(2) رواه أرباب السنن عن أبى محذورة وروى ابن خزيمة قال الزبير بن بكار كان أبو محذورة أحسن الناس صوتا وأذانا

(3) رواه الجماعة إلا مسلما عن جابر.

(4) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة.

(ه) وسيأتي في أحكام الأذان تكملة فى القول الحادى عشر إن شاء الله.

١٬٩٣٩ / ٩٬٢٥١