الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩من يتوجه إليها. وقيل قبل الشيء وشطره وجهته وتلقاه ونحوه وقصده بمعنى واحد
وإن اختلفت الألفاظ.
فصل
قال الله تعالى: «لَيْسَ الْبِرِّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ يعني في الصلاة لأن اليهود اتخذت المغرب قبلة، والنصارى اتخذت المشرق قبلة، وزعم كل فريق منهم أن البر في ذلك، وأن الله تعالى أمرهم بذلك فأكذبهم الله بقوله: وليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. في الصلاة ولكن البر في التقوى والدين. وقيل لما أمر النبي اللهم باستقبال الكعبة والأنتقال عن بيت المقدس. وكان النبي هلال اللي في أول الإسلام بمكة يستقبل الكعبة ثمان سنين، فلما هاجر إلى المدينة صلى إلى بيت المقدس بعد أن عرج به إليه وذلك لئلا تتهمه اليهود ولا تكذبه، لما كانوا يجدون من صفته عندهم، ونعته في التوراة، فقالت اليهود يزعم محمد أنه نبي، وقد استقبل قبلتنا، واستن سنتنا فيما نراه أحدث فى نبوته شيئا، فلما أمره الله باستقبال الكعبة قال كفار قريش ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ماذا إلا أنه قد التبس على محمد أمره حتى تحول إلى قبلتكم، ويوشك أن يدع دينه ويرجع إلى دين آبائه.
فصل
وأجمع العلماء أن النبي و لالا لال صلى بأصحابه عند الكعبة خلف مقام إبراهيم
وجعل المقام بينه وبين الكعبة وصف أصحابه خلفه صفوفا مستديرة كالحاقة،