منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧١

-

إعادتها، خرج الوقت أو لم يخرج، ويدل على هذا ما روى عن بعض الصحابة أنه قال كنا مع رسول الله في ليلة مظلمة فلم يدر أين القبلة، فصلى كل واحد منا على حياله، ثم اجتمعنا، فذكرنا ذلك للنبي ما نقرأ: (فأينما تُوَلُّوا فَتَمَّ وَجهُ) الله». وقيل نزلت آية القبلة وهم يصلون (2) فاستداروا نحو القبلة، وبنوا على صلاتهم، ومن حول وجهه في الصلاة عن القبلة مختاراً لذلك، وهو يجد السبيل إلى الاستدلال عليها فسدت صلاته بإجماع الأمة، واختلفوا في خبر الواحد في القبلة فقال قوم إنه حجة، وقال قوم يكون حجة لك ولا يكون حجة عليك. وقال أبو الحسن رحمه الله أحب قول من يقول بقبول خبر العدل في كل شيء مما يجوز فيه الخبر، ومن لم يعلم بالقبلة وأعلمه بها ثقة قبل قوله، وصلى إلى ذلك، وإن أعلمه غير الثقة لم يكن له حجة، وعليه التحرى المقبلة ولا يقلد في القبلة والعلم بالوقت إلا الثقة

وروى أبو محمد عن أبي مالك رحمهما الله قال قلدوا الصرارى وهم خدام السفينة في البحر وأمثالهم فى معرفة القبلة فى المراكب، وكذلك الجمالة

في طريق البر.

وسئل بعض الفقهاء فى الذى ينوي إذا أراد الصلاة أنه مستقبل القبلة والبيت الحرام أو أن قبلته الكعبة التي بمكة فما يكون حاله في النسيان، وما يلزمه أن

(1) أخرجه الترمذي عن عامر بن ربيعة.

(2) متفتى عليه من حديث ابن عمر.

١٬٩٥٠ / ٩٬٢٥١