الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٣You
-
وإن نسى ذلك حتى فرغ من صلاته، وهو متوجه القبلة فقد تمت صلاته لأن الناسي
معذور.
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن من هميت عليه القبلة فتحراها في موضع التحرى. فصلى، ثم بان له أنه صلى إلى غير القبلة، قال: معى أنه أكثر القول أنه لا بدل عليه. فإن وجد من يدله على القبلة فتحرى أو جهل أن يسأله الدلالة فعليه البدل فإن ترك البدل فبعض يرى عليه الكفارة لأنه لا يسعه ترك القبلة، ومن صلى في مسجد إلى قبلة ذلك المسجد ولم يعلم أن قباته صحيحة مستقيمة أو زالة عن القبلة فصلاته تامة إن شاء الله إلا أن يعلم أن قبلته زالة وصلى إلى غير القبلة لأن أهل القبلة لا يجتمعون على الباطل في مثل هذا، وقال معى أنه قيل إن ما بين مآب سهيل إلى مآب بنات نعش قبلة لأهل المشرق، وما بين مطلع بنات نعش إلى مطالع سهيل قبلة لأهل المغرب، وما بين مطلع بنات نعش إلى مغربها قبلة لأهل سفالة، وما بين مطلع سهيل إلى مغربه قبلة لأهل علاية.
فصل
وقيل استقبال القبلة شرط فى صحة الصلاة إلا في حال شدة الخوف، والعجز
بالمرض، وفى النافلة في السفر. قال الله تعالى: فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره. وقال النبي أسبغوا الوضوء واستقبلوا القبلة، فمن كان بحضرة البيت توجه إلى عينه ويروى أن النبي الله قال: صلاة في المسجد الحرام بمائة صلاة في مسجدى هذا، وصلاة في مسجدى بألف صلاة فيما سواه، ومن صلى فوق سطح البيت فلا تتم صلاته ومن كان غائبا عن البيت