منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٤

74 -

وخفيت عليه القبلة اجتهد فى طالبها والغرض (1) إصابة الجهة، فإن بان له يقين الخطأ في صلاته لزمته الإعادة، وإن خفيت عليه الدلائل بظلمة أو غم أخذ بقول من يعرف القبلة في ذلك الموضع، وتجوز الصلاة لغير القبلة في حال شدة الخوف ومواقفة العدو، ولم يمكن استقبال القبلة، وتجوز صلاة النافلة في السفر على الراحلة حينما توجهت وقيل فعل ذلك (3) رسول الله الله و إذا أراد الصلاة المكتوبة نزل واستقبل القبلة، والماشي كالر اكب فى هذا، ولا تجوز الصلاة في الحضر إلى غير القبلة، ومن صلى إلى سترة فليدن (3) منها لئلا يقطع الشيطان عليه صلاته، ويستحب أن يكون بينه وبينها قدر ثلاثة أذرع فإن لم تسكن بين يديه سترة يستحب له أن ينصب بين يديه عصا فإن لم تكن فحجراً وما أشبه ذلك، فإن لم يكن شيء من ذلك فيخط خطا. وقيل إن الكعبة قبلة أهل الإسلام من أمة محمد، والبيت المعمور قبلة للكروبيين يطوف كل يوم سبعون ألفا منذ خلق الله السموات والأرض إلى فنائهما ولا تعود إليهم النوبة، والعرش قبلة الملائكة قال الله تعالى: «وَتَرَى الملائِكَةَ حَافِينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِم، فهذه المواضع

لا تنسخ ولا تتحول، وهي ثابتة إلى يوم القيامة والله أعلم وبه التوفيق.

(1) روي اين ماجه والترمذي وصححه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما بين

المشرق والمغرب قبلة لأهلهما

•

(2) رواه أحمد ومسلم والترمذي عن ابن عمر. (3) روى أبو داود وغيره من حديث سهل بن حثمة مرفوعا إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته. م.

١٬٩٥٣ / ٩٬٢٥١