منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٥

القول السابع

في المواضع التي تجوز الصلاة عليها وما لا تجوز

وطهارة الموضع الذى يصلى عليه شرط في صحة الصلاة، لما روى أن النبي ما قال سبعة (1) مواطن لا تجوز فيها الصلاة، المقبرة، والمجزرة، والمزبلة، والحمام، ومعاطن الإبل، وقارعة الطريق، وفوق بيت الله العتيق. ومن صلى فرأى على ثوبه أو بدنه أو موضع صلاته نجاسة لا تجوز بها الصلاة ويمكن حدوثها بعد الصلاة لم تلزمه الإعادة، وتحرم الصلاة في الأرض المغصوبة وتكره الصلاة في مواضع الخسف من الأرض. ومن وقعت عليه نجاسة يابسة وهو في الصلاة فنقضها لم تبطل صلاته لما روى أن النبى الله بينما هو يصلى عند الكعبة وقريش في مجالسهم فقال منهم قائل ألا تنظرون إلى هذا المرائى أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرتها و دمها وسلاها فيجي به فيم هله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه، فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله الله وضعه بين كتفيه (1) وثبت النبي الله ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة، وهى جويرية فأقبلت تسعى والنبي الله في سجوده، حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى رسول الله و الصلاة قال: عليك بقريش اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، ثم سمى، وقال:

اللهم

(1) أخرج الربيع عن ابن عباس أربعة مواطن المقبرة والمنحرة ومعاطن الإبل وقارعة الطريق وروى السبعة المذكورة الترمذي وابن ماجه عن ابن عمر. م (2) أخرجه البخارى عن ابن مسعود وأشقاهم عقبة بن أبي معيط وهو الذي باشر العملية. م

١٬٩٥٤ / ٩٬٢٥١