منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٨

- 78 -

ثم معاطن الإبل. وأما الخيل والبغال والحمير كلها سواء ومن أشد من الأنعام. وفى بعض القول إذا صحت النجاسة في أحد هذه البقاع، وكانت رطبة تلصق بالمصلى، فقول إنه لا يصلى فى تلك المواضع، وينتظر المبتلى بذلك بصلاته حتى يجد بقعة يجوز فيها الصلاة ولو فات الوقت، وقول يصلى قائما. وعندى أن الصلاة تؤدى فى وقتها على ما أمكن المصلى أولى وأحب. وأما الصلاة في البيوت المغتصبة فإن كان المصلى فيها هو الغاصب لها و يمكنه في الوقت أن يصلى في غيرها فيختلف في تمام صلاته وفسادها، وأما غير الغاصب لها وقد دخلها في معنى يجوز له الدخول فيها وحضرته الصلاة فالصلاة عندى له جائزة. وإن أحدث فيها حدثا كان عليه حكم ما أحدث، ولا فساد في الصلاة، إن شاء الله إلا أن يكون حدثه يؤثم به، فإنه على قول من يقول إن الإثم ينقض الوضوء فإن إنمه ذلك ينقض وضوءه، ولا صلاة إلا بوضوء. وقيل في السمة (1) إذا كانت النجاسة في جانب منها وكانت عن يمين المصلي أو شماله أو وراء ظهره أن صلاته عليها تامة. وإن كانت النجاسة قدامه وبينه وبين النجاسة سترة فصلاته تامة أيضاً.

وسئل أبو زياد عن المنظف إذا كانت فيه نجاسة باطنة قال لا يصلى عليه، وقال ابنه مثل ذلك.

وقال أبو عبد الله بل يصلى عليه. وقيل في رجل يصلى في موضع مرتفع فصرع عنه حتى وقع الجنبه ثم رجع فقام إلى المصلى أنه لا بأس عليه، ويبنى على

(1) السمة معروفة مع العمانيين والجمع سميم يعمل من سعف النخل ويقلد بعضه على بعض ويستعمل

فراشه. م

١٬٩٥٧ / ٩٬٢٥١