الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٠فصل
قيل إن المنحرة موضع منحر الدواب، واجتماع الدماء من منحرها وهي أشد مجزرة، وأما المجزرة، فقيل إنها اجتماع الفروث من مواضع الجزر. وقيل هي
الأقذار
مجزرة البحر حيث يصل مده. وأما المزبلة فمجتمع كساحة البيوت من وغيرها، وهى أهون من المجزرة، والمجزرة أهون من المنحرة، والمنحرة أهون من الكنيف، فمن وجد المزبلة وصلى فى المنحرة، أو ترك المجزرة وصلى في المنحرة فعليه الإعادة، وإن صلى فى الكنيف وترك المنحرة وقد وجدها جميعا أحببت له الإعادة. وأما الموضع الذى يمد فيه البحر ويجزر حتى يصير أرضا هل تجوز الصلاة فيه، وقد كره فيه الصلاة بعض وبعض أجازها والجواز أحب إلى، ولا أعلام حجة تمنع من ذلك إلا أن يخاف المصلى وصول الماء إليه فيشغله ذلك عن صلاته، وأما إذا كان في حين يأمن على نفسه من وصول الماء إليه فلا معنى للكراهية في ذلك، وفى كتاب الكفاية ولا بأس بالصلاة في ساحل البحر إذا جزر، ويبقى الموضع جافا يستمكن فيه القيام والقعود والسجود، وحد الطين الرطب الذي لا تجوز الصلاة فيه هو أن يكون الطين يلزق بالمصلى، وإن كان يمكن فيه السجود والقيام والقعود واحتمل ذلك فذلك جائز، والمرأة إذا سجدت على شعرها وهو لم يزايلها فصلاتها تامة إذا كانت مستترة به، وكذلك الرجل إذا انسدل شعره على موضع سجوده، وإن كان الشعر من غيره فلا يجوز السجود عليه فى قول أصحابنا، وكذلك شعره إذا جزه وبان منه، وأما الذي تحضره الصلاة ولا يجد موضعا يصلى فيه إلا فى زراعة لغيره فإذا اضطر إلى ذلك كان عليه تأدية الصلاة