منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

أو بأي حالة كنت فيها إلا جنبا، وأدخل المسجد في أي حالة شئت إلا جنبا، واحمل المصحف على كل حالة إلا جنبا، ومعني الرواية: يدل على إطلاق هذه المعاني للإنسان، إذا لم يكن جنبا".

وإذا ثبت معاني كراهية ذلك، أو حجرة للجنب – فذلك لا يكون إلا لمعني، إذ ليس هو بمتطهر، لأن الجنب ليس بنجس في الأصل، وإنما هو ليس بمتطهر، والطهارة عليه عبادة، لا لمعني أنه نجس البدن، لأنه لو مس شيئا من الطهارات بشيء من رطوبات بدنه – لم يكن ذلك نجسا، وكذلك عرقه، وجميع رطوباته: ما سوي النجاسات، وما مسها.

وأما الذي به شيء من أحداث النجاسات من: بول، أو غائط، أو ودي، أو مذي، أو دم – فقيل: يجوز له أن يقرأ القرآن، وقول: لا يجوز أن يقرأ القرآن المحدث الذي فيه شيء من الأحداث من النجاسات، إلا أنه ليس بمتوضئ، ووضوؤه منتقض به، وأما إذا كان ليس فيه شيء من النجاسات إلا أنه ليس بمتوضئ، وحدثه بغير نجاسات في نقض وضوئه – فإن له أن يقرأ القرآن على حسب ما مضي من الاختلافات في القول فيه.

وقول: إنه إذا لم يكن على طهر تام، ولا وضوء تام كالوضوء للصلاة فهو بمنزلة المحدث، لأنه معذور غير متطهر، لأن الجنب لو غسل موضع النجاسة، ولم يبق فيه شيء من النجاسة، ولم يغسل جميع بدنه – أنه ليس بخارج من أحكام الجنابة.