الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٣-
83
الصلاة جائزة على كل شيء طاهر من بقاع الأرض وعلى ما أنبتت الأرض، ولا تجوز الصلاة على غير ما أنبتت الأرض إلا من عذر من حر أو برد أو ما أشبه ذلك، وإن كانت الأرض نجسة يابسة جاز السجود على غير ما أنبتت الأرض إذا بسط عليها شيء طاهر من نبات الأرض، ولا تجوز الصلاة بالنجاسة ولا على النجاسة، وكان ذلك عندى عذر أو كل ما لم تنبت الأرض ولم يخرج من الأرض
(1)
كالصوف وأشباهه، وأن ما يخرج من معنى الحيوان فلا يجوز السجود عليه إلا من عذر وكره من كره من الفقهاء أن يقوم المصلى على شيء لا يسجد عليه، وأستحب له أن يكون سجوده على مثل ما يقوم عليه، وليس هذا يخرج مخرج الحجر، وإنما هو يخرج مخرج الاستحباب. ومن صلى على حصير وفيه خزق غراب أو عذرة تحت بطنه إذا سجد فلا تنتقض صلاته حتى تكون في موضع سجوده وأظنه قال أو تحت قدمه والصلاة على الصفا مكروهة. وقال بعض الفقهاء إنها جائزة إذا كانت الصفاة ثابته لاصقة بالأرض. وقال هي أنقى من غيرها، وهو قول منير رحمه الله، وكان محمد بن المسبح رحمه الله يرى الصلاة جائزة على الصفا إلا أن تكون صفاة منقطعة منفصلة من بعضها بعض، وكذلك الحشاء والصفاء والجبال إذا تمكن عليها المصلى، وقال أبو الحوارى رحمه الله يسجد على ثياب القطن والكتان فى الضرورة وغير الضرورة ومن فرش حصيرا على عذرة وصلى عليه، فإن كانت العذرة يابسة فلا أرى عليه بأسا وصلاته تامة ولا يفعل ذلك متعمداً إلا أن يضطر، فإن كانت تلطخ فى الحصير فعليه النقض، وقول يجوز
(1) روى أحمد وأبو داود عن المغيرة بن شعبة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى على الحصير والفروة المدبوغة م.