منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٩

-

يستحب له أن يطرح على عاتقه شيئاً ولو جبلا، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصلى أحدكم في ثوب ليس على عاتقه منه شيء (1)، ويكره اشتمال الصماء، وهو أن يلتحف بثوب ويخرج يده من قبل صدره، لما روى عن النبي ما نهى عن ذلك. وأن يحتبى الرجل بثوب واحد ليس على فرجه منه شيء. قال الأزهرى: الملتحف المتوشح، وهو المخالف بين طرفى ثوبه على عاتقيه، وهو الاشتمال على منكبيه، ويكره السدل في الصلاة، وهو أن يلقى طرفي الرداء من الجانبين لما روى عن على أنه رأى قوماً سدلوا في الصلاة فقال: ما لهم كأنهم اليهود، وخرجوا من فورهم أى مواضع صلاتهم.

وقال بعض أهل العلم إنما يكره السدل إذا لم يكن على المعلى الاثوب واحده فإذا سدل على القميص فلا بأس.

وقال عبد الله بن عمر (2) قال النبي الله لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء، ورخص للنساء أن يجورن أذيالهن، لأنه أسترلهن، ويكره أن يصلى وهو متلثم لما روى أن النبي ما نهى عن تغطية الفم في الصلاة (3). ويكره للمرأة أن تنتقب في الصلاة، ولا تجوز الصلاة للرجال فى ثوب حرير ولا على ثوب حرير، ويجوز للمرأة أن تصلى بثوب الحرير، وتكره الصلاة بالثوب الذى

فيه الصور.

(1) رواه أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة.

(2) رواه الجماعة عن ابن عمر. (3) رواه أبو داود عن أبي هريرة.

١٬٩٦٨ / ٩٬٢٥١