الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٠فصل
وقيل: لا تجوز الصلاة فى ثياب أهل الذمة التي يلبسونها في عامة قول أصحابنا بأن حكمها حكمه، وهذا احتياط لأنها في الأصل طاهرة، وثوب المجوسى إذا كان مطوها غير مقموط فلا تجوز به الصلاة حتى يغسل. وعن محبوب أن المجوسي إذا علم غسل الثياب وغسلها فلا بأس أن يصلى فيها، وعن أبي سميد رحمه الله أن المصلى يؤمر أن يزر جيب قميصه إلا أن يكون الجيب ضيقا، فإن لم يفعل فقيه تشديد، ويختلف في فساد صلاته، وهذا إذا لم يشد على القميص من موضع إزاره. ومن فى فصلى بثوب نجس فقول لا عليه الإعادة وقول، عليه الإعادة إن علم في الوقت، ولا يبعد أن يكون لا إعادة عليه لأنه صلى على السنة. وقال النبي الله على لأمتى عن الخطأ والنسيان، ولا يصلى بثوب فيه تصاوير بصبغ ولا نسج إذا كانت من تصاوير ذوات الأرواح ولا بأس بتصاوير غير ذوات الأرواح كالأشجار وغيرها، وهذا إذا كان على العمد، وأما على الجهل والنسيان فقيل لا تفسد، ولا تجوز الصلاة حتى تغير الصورة عن حالها وتقطع رأسها، وتغير بالصبغ والزوك حتى لا يبقى لها فيه رسم، وإن كان بيت أو مسجد في مقدمه تصاوير وصلى فيه مصل فعليه الإعادة. وقيل إن ارتفع ثلاثة أشبار فلا بأس ولا تجوز الصلاة في بيت مصور فيه الصليب وهو بمنزلة الكلب فيها دون خمسة عشر ذراعاً، وهو أشد من صور ذوات الأرواح، قال الله تعالى: (فَاجْتَنِبُوا الرَّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ». وسئل أبو عبد الله: هل يؤم الرجل وهو مرتد على السراويل؟ قال، قال أبو على: لا أرى بذلك بأسا، وأما أبو زياد وأبو جعفر
«