الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٢أفضل، ولا تجوز الصلاة بسراويل فيه تسكة حرير للرجال إذا كان عرضها قدر إصبعين فصاعداً، وإذا وسع المسلم للمسلم أن يابس له توبه فجائز له أن يصلى فيه ولو لم يسأله عنه حتى يعلم نجاسته. وسئل بعض الفقهاء عن رجل معه ثوب نجس وعمامة طاهرة والعمامة لا تستر جميع ما يجب أن يستر في الصلاة ولم يمكنه غيره، ولا أمكنه غسل الثوب كيف يصنع؟ قال: إنه في بعض القول يصلى بالطاهر ويدع النجس ولو لم يستر إلا الفرجين. وفى بعض القول إنه إذا لم يستر من السرة إلى الركبة يمم الثوب النجس وصلى بهما، ويستر العورة بالثوب الطاهر أولا ويكون الثوب النجس عليه إذا ستر العورة بالثوب الطاهر لزمه أن يصلى به وحده، ويترك الثوب النجس ولو بقى صدره ومنكبه خارجين، وإذا ستر الفرجين صلى قائما، وقيل من سقط رداؤه وهو راكع فله أن يتناوله وهو راكع، ويرتدى به، وإن حملته الريح إلى موضع لا يناله حتى يمشى اشتمل وتركه، وإن كان يناله إذا قام ولا يمشى فيتناوله ويرتدى ويعود يركع، فإن رفع الإمام رأسه فيتبعه ولا يرجع إلى الركوع، وإن انكشف صدره وهو راكع فإن أمسكه بإحدى
يديه جاز له
فصل
لباس الحرير حرام على رجال أمة محمد مال حلال لنسائها، وبذلك ورد الشرع من رسول الله. ولا نعلم أن أحداً من فقهاء الأمة (1) قال بجواز لبس
(1) قال في سبل السلام و إلى تحريم لبس الحرير ذهب الجماهير من الأمة على الرجال دون. النساء وحكى القاضي عياضي عن قوم إباحته ونسب فى البحر إباحته إلى ابن عليه. وقال إنه انعقد الإجماع بعده على التحريم ولكن قال المصنف فى الفتح قد ثبت لبس الحرير عن جماعة من الصحابة
وغيرهم. انتهى.