منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٧

-

97

ولا الإيزيسم إلا في الحرب أو الضرورة، ولا يصلى في غير الحرب بثوب فيه علم حرير أكثر من عرض إصبعين، فإن كان أقل من ذلك فلا بأس وأما الطول

فلا ينظر فيه ولو كان بطول الثوب كله. وقيل من ربط على جرح أو غيره خرقة جرير وصلى فلا نقض عليه حتى يفضل من الخرقة عن الجرح أكثر من عرض إصبعين ثم ينقض، ويروى عن ابن عباس أنه قال إنما نهى عن لبس الحرير لأجل الكبر وزى الجبابرة وأهل الخيلاء. ويروى عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال نهانا رسول الله له عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين (1)، وقيل لا يصلى بالملحم إذا كان الحامة من الحرير، ولو كانت سداته من كتان أو قطن أو خز، والعمامة أو القلنسوة إذا كانت سداتها من حرير أو كانت خالصة كلها حريرا أو مصرها فلا يصلى بها، ولا يصلى بالجبة المبطنة بالحرير ولا بالقباء ولا القلنسوة المحشوات بالحرير، ولو كان ثيابهن من غير ذلك. وفى بعض القول لا بأس بالصلاة للرجال في ثياب الملحم من الحرير كان مصرا أو سداة إلا أن يكون ثوبا تاما والحشو يشبه الملحم. ولا بأس أن يصلى بالثياب المصبوغة بالزعفران أو العصفر وما كان من الصبغ الطاهر، ولا بأس بلبس الحرير والذهب لاتنساء في الصلاة وغيرها. وقيل لو أن رجلا تكسف بثوب ساتر ولم يشتمل به ولم تبد منه عورته فقد أخطأ ولا نقض عليه، وكذلك المرأة ولو كانت أيديهما تباشر أجسادهما. وقول عليهما فى ذلك النقض، والمرأة في ذلك أشد من الرجل،

(1) متفق عليه

) - منهج الطالبين [4)

١٬٩٧٦ / ٩٬٢٥١