الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٩-
فصل
قيل نهى النبي الله عن تذييل الإزار. وأما القميص فلا نعلم كراهية في تذييلها إلا أن يريد صاحب القميص بذلك الخيلاء والفخر فلا يجوز لتلك النية. وروى أن أبا دجانة رآه النبي صل الله وهو يخطر بين الصفين يجر أذياله فقال له، إنها مشية مكروهة إلا في هذا الموضع يعنى الحرب، ولعله يريد بذلك الهيبة. والخيلاء محرمة. وقال ماعدا الكعبين من إزار الرجل فهو في النار. وأما الكعبان مما علا من النساء فهو في النار، وذلك على الفاعل، وأما من أرخى إزاره على قدميه خوف البرد أو البعوض فذلك جائز، لأنه لمنى العذر لا لمعنى الخيلاء. وفى الجامع في الرجل يصلى ويجعل يده تحت الثوب على فخذه من تحت الثوب، وإن كان من فوق الثوب فلا بأس، والذى يؤمر به عندنا في لبس الثوب للصلاة أن يضع على كل منكب طرة من الثوب ويلويها، والذي ينهى عنه عندنا أن يطرح إحدى الطرتين على أحد منكبيه ثم يلويها على المنكب الآخر، ويضع الطرة الأخرى على صدره أو تجت أبطه أو على بطنه، وإذا انكشف صدر الرجل من الثوب فلم پرده حتى جاوز جدا وهو منكشف الصدر لا لباس عليه فسدت صلاته وإن رده قبل أن يجاوز الحد فصلاته تامة إذا أتم الحد وهو لابس، ولو سبح تسبيحة وهو لابس فقد تم الحد ..