منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٠

فصل

روى (1) أن النبي الله و كان يصلى في شعار نسائه ولحافهن، والشعار الثياب

التي تلى البدن واللحاف ما يتغطى به. ومن صلى بثوب امرأة غير ذي محرم

شك

فلا نقض عليه إلا أنه يكره أن يصلى فى إزار امرأة غير ذات محرم منه، وأما ثيابها البياض التي تجوز بها الصلاة للرجال فلا بأس بالصلاة فيها. ومن في بدنه أنه نجس ولم يمكنه الماء فتوزر بثوب نجس وتوزر عليه بثوب طاهر وصلى أن صلاته لا تتم إلا أن يكون إذا لبس الثوب الطاهر نجس أكثر من هذا الثوب النجس الذى قد لبسه ومثلها. فلبس هذا الثوب النجس وقاية لذلك الثوب الطاهر وجعل الطاهر كسوته للصلاة فنحب أن تتم صلاته. وعن أبي سعيد رحمه الله في من لم يجد إلا ثوبا نجسا فإنه ييممه ويصلى به ولا يصلى عريان لثبوت اللباس للصلاة. ومن كان عنده ثوبان أحدهما طاهر والآخر نجس، ولا يعلم أيهما الطاهر ولا أيهما النجس، فقول يتحرى الطاهر ويصلى به، وقول يصلى بهذا، ثم يخلعه، ويلبس الآخر ويصلى به، ويعتقد أن الصلاة بالطاهر هى صلاته ولا يصلى عريان. وإن كان ثوب طويل وفى بعضه نجاسة وهى على الأرض، والذي على المصلى منه طاهر فعن أبي سعيد رحمه الله أنه لا يجزيه ذلك عند المسكنة منه لغيره من اللباس، وقول يجوز له أن يصلى به إذا كان الموضع الذى فيه النجاسة بائنا عنه. والقول الأول أصح، ومن حضرته الصلاة في موضع لا يجد فيه ثوبا يصلى به فصلى بعض

وهي

(1) روى الخطابي بأنه صلى الله عليه وسلم صلى فى ثوب كان أحد طرفيه على بعض نسائه

نائمة

١٬٩٧٩ / ٩٬٢٥١