الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠١صلاته، ثم وجد ثوبا يصلى به فإنه يبتدئ صلاته من أولها بالثوب إلا أن يخاف فوت وقت الصلاة إن ابتدأها من أولها باللباس فإنه يتم ما بقى عليه منها باللباس، ويتم له ما مضى إذا كان يدرك في الوقت إتمام الصلاة وإن كان لا يدرك تمام الصلاة في الوقت، ولابد من فوت الوقت فنحب أن يبدل الصلاة كلها باللباس. و من كان عنده ثوب طاهر يستر عورته وحدها وعنده ثوب نجس يستر عورته وسائر جسده فإنه يصلى بالطاهر وحده، وقول يمم النجس ويستر به صدره وركبته. وإن كان رجلان عند أحدهما ثوب طاهر يستر عورته وحدها وللآخر عنده ثوب نجس يستر عورته وصدره وظهره فإنهما يصليان جميعا بالثوب الطاهر فرادى، ولا يؤم أحدهما صاحبه لأن كل واحد منهما لا تجوز له الصلاة بثوبه إلا في حال الاضطرار في خاصة نفسه لما لهما فى ذلك من العذر. وإن صلى أحدها بصاحبه فلا يلزمهما النقض لثبوت الجماعة في الجملة، ولأن كل واحد منهما معذور مجتز بلباسه غير مخاطب بغيره فى وقته ذلك، ونحب إن كان لا بد لهما من صلاة الجماعة أن يكون الإمام هو صاحب الثوب للطاهر لما قد جاء أن المتطهر يؤم
،
المتيمم. ولا يبعد جواز إمامة صاحب الثوب الساتر لأنه أتم لباساً من الآخر ولأن أصحابنا اتفقوا على جواز الصلاة بالثوب النجس إذا لم يجد المصلى ثوباً غيره. وإن كان المصلى في نفسه طاهرا متطهرا. وفرض الاستتار بالثوب وإن كان نجسا غير زائل عنه. . وإن كان الشافعى وأهل الحجاز قد خالفوا في ذلك وقالوا يصلى عريان، وأما أبو حنيفة وأصحابه من أهل العراق فأجازوا له الصلاة بالثوب النجس إذا كانت النجاسة ليست في أكثر الثوب، وإن كانت النجاسة