الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٢-
102
مستفرغة للثوب كله فالمصلى عندهم مخير بين أن يصلى به أو يصلى عريان. والحجة لأصحابنا وجوب الستر في الصلاة، ولو بالثوب النجس لأن
المستحاضة
و من به جرح لا يرقأ دمه والمسترسل البول والمرعوف وأشباههم لم يعذروا من الستر، ولا شك أن ثيابهم التي عليهم لا نمتنع من النجاسة والله أعلم. واختلف أصحابنا في الصلاة بالثوب المغصوب والأرض المغتصبة وأجازها بعضهم ولم يجزها آخرون. واختلفوا أيضا في الصلاة بثوب المسلم فقال بعضهم تجوز الصلاة بثياب أهل القبلة كاهم إلا ثوب من كان يعرف أنه لا يتقى الأنجاس وينتهكها، وقول لا تجوز الصلاة إلا بثوب الولى، وقول تجوز بثوب الولى وغير الولى إلا ما صح نجاسته. وقال أبو سعيد رحمه الله من كان معه ثوب طاهر صغير لا يستره إلا من السرة إلى الركبة وثوب نجس يستره فقيل يصلى بالصغير
الطاهر ويوصله بما أمكنه من حبل وغيره من الطاهرات إلى أن يلويه في عنقه
فصل
وقيل: ومن كان معه أربعة أثواب ثوب فيه جنابة، وثوب فيه دم، وثوب فيه بول، وثوب فيه عذرة. فإنه يصلى بالثوب الذي فيه الدم إذا لم يكن دما مسفوحا، وإن كان الدم مسفوحا صلى بالثوب الذى فيه الجنابة، ثم البول، ثم المذرة، ثم الدم. وإن كان ثوب فيه هذه النجاسات كلها وليس معه إلا هو وحده صلى به إذا لم يجد غيره. وقال أبو المؤثر رحمه الله الصلاة للرجل بثوب الحرير الطاهر أحب إلى من أن يصلى بثوب نجس إلا أن يكون دم غير مسفوح أقل