منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٤

ثم

الماء وبول

من جلد الميتة المدبوغ، وجلد الميتة المدبوغ خير من جلد الكلب المذكى، وجلد السباع وإن كان غير مدبوغ فهو أحب من جميع ما ذكرنا من الثياب النجسة وجلد الميتة المدبوغ أحب من جلد السباع المذكى غير مدبوغ. والضفدع الميتة والقملة الميتة وما يخرج منها من الماء، والحية وبول الضفدع البعيدة من الفأر وبول الوزغ وسؤر الحية هذا كله أهون من الدم غير المسفوح ولوقل وأهون من بول الصبى الذى لا يأكل الطعام وأهون هذه الأشياء بمر الفأر ثم الضفدع بعر الوزغ. وفي قول أبي المؤثر أن بعر الفأر وبعر الضفادع ليس من النجاسة ووقف عن بعر الوزغ. وقال غيره بمر الوزغ طاهر وخزق الحمام الأهلى وحمام الحرم فيه اختلاف وهو أهون من هذا كله، وسواء كانت النجاسة في وسط الثوب أو في جوانبه أو فى هدبه، وإن كان الثوب واسعا والنجاسة منه فى الأرض ولا يصيب منها مما على جسده شيء فهو أحب من جميع ذلك كله إلا جاد السباغ المدبوغ فهو أحب منه. قال أبو المؤثر هو أحب إلى من جلد الميتة المدبوغ، ولا يؤم واحد مما عليه نجس من هذه الثياب إلا من هو دونه في الطهارة، ولا يؤم من كان لباسه خيراً من لباسه ولا بأس أن يؤم من هو مثله، والله أعلم وبه التوفيق.

١٬٩٨٣ / ٩٬٢٥١