منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٧

خراسان إن عليه إعادة الصلاة. وقال سعيد بن محرز عن هاشم رحمهم الله لا إعادة عليه إذا نسى أن يغسله. ومن صلى فرأى فى ثيابه دما رطبا وها بسا فإن كانت رطوبة مقدار ما يحدث حدوثه بعد التحيات فلا شيء عليه، وإن كان ناسيا فإن كان مبتدأ فعليه النقض، وإن لم يعرف أنه من أى الدماء هو، فإن كان إذا اجتمع مقدار ظفر الإبهام فعليه النقض وإن كان أقل فقد سمعنا عن موسى بن على أنه وقف عنه ولم يجعل الجسد كالثوب. وعندى أنه بمنزلة النوب، ومن نسى دما كان في بدنه أو ثوبه حتى صلى صلاة أو صلوات، ثم ذكر ذلك بعد فوت الوقت فتوانى ولم يبدل في الوقت فلا يبين لى أنه يلزمه شيء غير البدل، وتعجيل ذلك أحب إلى، فإن لم يقدر وأخر البدل في وقت تجوز فيه الصلاة من غير عذر فبعض يؤثمه بذلك، وبعض يقول إنه مقصر، ولا يأتم. وعن أبي سعيد رحمه الله من توضأ بماء نجس وصلى فإنه يعيد الصلاة إذا علم بذلك فى الوقت أو بعد الوقت، وكذلك إن صلى في ثوب فيه نجاسة أن عليه إعادة الصلاة متى ما ذكر فى الوقت أو بعد الوقت، وفى بعض القول إن علم فى الوقت أعاد وإن لم يعلم حتى فات الوقت لم يعذر، ولا يعدم من القول أنه لا إعادة عليه، لأنه قد صلى على السنة، وقال النبي الله عنى لأمتى عن الخطأ والنسيان، ولثبوت القول عنه في الصائم إذا أكل ناسيا أن

عن

لا إعادة عليه، وإن صلى المصلى شيئا من الصلوات قبل وقتها فلا يجزيه ذلك فرض الصلاة ولا يثبت له إلا لمعنى جمع الصلاتين فى السفر أو لعذر في الحضر، وأما إن صلى قبل الوقت لغير عذر من غيم أو سفر أو جهلا أو نسيانا أن صلاته لا تجزى عنه إذا بان له أنه صلى قبل حضور الوقت وعليه أن يأتي بالصلاة في

١٬٩٨٦ / ٩٬٢٥١