منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٨

-

وقتها، إن ذكر ذلك فى الوقت وإن علم أو ذكر ذلك بعد الوقت أعاد الصلاة. ومن كان عليه بدل صلاة لا يدرى أى صلاة هى ففى الاحتياط أنه يبدل صلاة يوم وليلة ليخرج من الريب والإشكال، وبعض يقول إذا أبدل الفجر والمغرب أو صلى أربع ركعات نوى بهن عن الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة أجزأه ذلك، والقول الأول أحب إلى لأن صلاة الظهر والعصر لا يقرأ فيهما إلا بالحمد وحدها وصلاة العشاء الآخرة يقرأ في الركعتين الأوليين بالحمد وسورة.

فصل

والمجنون إذا ذهب عقله حتى فاتته صلاة أو صلوات أن أكثر القول لا إعادة عليه. وأما الصبي فيختلف فيه فيما يلزمه من البدل فيما ترك من الصلاة بعد أن عقلها. ومن الصوم بعد أن أطاقه، وأكثر القول أن لا إعادة عليه إذا لم يبلغ الحلم أو يصير بجد البالغين الذين لا يشك فيهم وأما السكران فعليه الإعادة لأن ذلك جاءه من فعله بنفسه، وعليه بدل الصلاة والصوم. واختلف في وجوب الكفارة عليه فقول عليه الكفارة. وقول لا كفارة عليه، والقول الأول أكثر، وقول إن شرب في وقت الصلاة أو عند إقبال وقتها حتى سكر وفات الوقت أن عليه الكفارة، وإن شرب فى وقت الصلاة فتركها فعليه البدل ولا كفارة عليه، وإن ثبتت عليه الكفارة في الصلاة لحقه معنى ذلك فى الصوم إن أكل أو شرب أو جامع ولو كان سكران، ويلزمه معنى البدل لما أصبح فيه من أيام الصيام سكران، ولو لم يأكل ولم يشرب لأنه لم ينعقد له الصوم، ولأنه لو صلى لم تنفعه صلاته

١٬٩٨٧ / ٩٬٢٥١